قفز سعر طن الحديد المبروم إلى أعلى سعر له في سورية منذ أكثر من 10 سنوات حيث لامس سعر مستويات المليون وخمسائة ألف ليرة، بينما تراوح سعر طن الإسمنت ما بين 100 و 120 ألف ل.س في السوق السوداء متأثراً بإرتفاع سعر في المؤسسات الحكومية والتي رفعت سعره من 46 ألف إلى 70 ألفاً.
وأوضح مدير عام مؤسسة الاسمنت المهندس محمد ونوس السبب الرئيسي لرفع سعر الاسمنت هو زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج من مواد أولية وحوامل طاقة (الفيول) وأسعار القطع التبديلية ومواد التعبئة والتغليف (أكياس البولي بروبلين) المرتبطة بسعر الصرف، الأمر الذي أدى بدوره إلى زيادة تكاليف الإنتاج في الشركات التابعة للمؤسسة .

مشيراً إلى عدم وجد مخازين لمادة الاسمنت في مستودعات الشركات التابعة للمؤسسة، إذ يتم تصريف هذه المادة من قبل مؤسسة عمران وذلك عن طريق استجرار حصتها من تلك المادة ، أما النسبة المتبقية والبالغة ٢٥ % فيتم تصريفها من قبل الشركات عن طريق معتمدين سبق للمؤسسة وأن أبرمت معهم عقود أصولية ويقومون باستجرار المادة بشكل يومي.

موضحاً أنه قد تم رفع سعر كيس الاسمنت بمقدار ١٢٠٠ ليرة بعد دراسة مالية دقيقة لتكاليف المنتج وأنها زيادة طبيعية وضمن المعقول مقارنة مع سعر المادة لدى القطاع الخاص وليس لها علاقة بمحاربة السوق السوداء بل نتيجة ارتفاع تكاليف المنتج،
مبينا أن محاربة السوق السوداء تقع عاتق الجهات الرقابية المختصة أما مسؤولية المؤسسة وشركاتها فتنحصر داخل حرم تلك الشركات فقط وليس خارجها .
أما في أسعار الحديد، فقد وصل سعر طن الحديد المبروم الخاص بأعمال البناء المليون و 475 ألف ليرة وهو أعلى سعر له منذ أكثر من 10 سنوات بحسب بعض الشركات التي تقوم ببيع مواد البناء والذي إطلع عليه موقع “بزنس2بزنس”.

وبالنسبة لمادة الكلنكر وهي مادة أولية في صناعة الاسمنت فقد أكد ونوس انه يوجد مخازين من هذه المادة في الشركات سيما وأن هذا المخزون استراتيجي،
بدوره بين معاون مدير مؤسسة عمران سهيل اسمندر أن المؤسسة طالبت من خلال عدة كتب المؤسسة العامة للإسمنت أن تزودها بكامل الكمية ولم تلق رد وأنه لو تم إعطاء عمران كامل الكميات لكان الوضع مختلف ولكان المواطن حصل على المادة بالسعر المعلن عنه رسميا ولما اضطر لشرائها من السوق السوداء .