بالتزامن مع استمرار عودة الأهالي إلى منازلهم التي أغلبها بات رُكاماً وماتبقى منها كان تعرض للدمار الجزئي والبعض القليل صامد، ولكنه أيضاً متعرضٌ لبعض رشقات الرصاص وقذائف الهاون.

منذ عامين عاد الأهالي إلى مدينتهم واختلطت دموع الفرح بالحزن حينها، بعد أن مضى عامين على استعادة السيطرة على داريا من قبل الجيش العربي السوري.

واستطاع بعض الأهالي الوصول إلى منزله والبعض الآخر لم يجد طريقاً للوصول بسبب نسبة الدمار التي تعرضت لها المدينة، والبعض أعاقه الركام الذي كان يشكل عائقاً أمام الحركة.

واليوم بعد مضي أربع أعوام على التحرير وعامين على دخول البلدية والأهالي إلى المنطقة، قال رئيس مجلس مدينة داريا مروان عبيد لتلفزيون الخبر: “بلغ عدد الأهالي القاطنين في داريا 15 ألف نسمة والعودة مستمرة”.

وبين عبيد “دخلنا إلى داريا في الشهر العاشر من عام 2018، وخلال هذين العامين أعيد تأهيل كل من البلدية، مخفر الشرطة، المستوصف، الهاتف، الفرن الآلي”.

كما تم تأهيل شبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، ترحيل أنقاض من كافة الطرقات، بالإضافة إلى الصيانة الزفتية حيث تم تعبيد الطرقات الرئيسية، بحسب ما قاله عبيد.
وبالنسبة للمدارس، “تم تفعيل أربع مدارس وهي ضمن الخدمة، ويتم حاليا تأهيل ثلاثة مدارس، كما تم إعادة تفعيل خط نقل داخلي وخط الميكروباص”.

وأردف رئيس مجلس مدينة داريا أنه “تم تأهيل مبنى النفوس وسيباشر العمل به خلال الأيام القليلة المقبلة، وبالنسبة للسورية للتجارة بشكل أسبوعي مرة أو مرتين يتم إرسال سيارة جوالة لتوزيع المواد التموينية ولبيع المواد الغذائية، ويتم العمل على إنشاء مقر دائم لصالة للسورية للتجارة.”

‘‎سوق داريا الشعبي المنتجات الزراعية من الفلاح إلى المستهلك بدون سيط ليب لزبهة
‎’‎‎

وأشار عبيد إلى أنه “تم تأهيل كنيسة داريا وعدد من الجوامع، وسوق شعبي لتجمع البائعين.”

يذكر أن مدينة داريا عادت لسيطرة الدولة السورية في 26 آب عام 2016، وذلك بعد اتفاق بين الدولة السورية والتنظيمات المتشددة التي كانت تسيطر عليها، قضى بخروج الرافضين للاتفاق باتجاه إدلب.