لحفظ حقوق المستثمرين.. لجنة تفض النزاعات مع الجهات الحكومية

معرض إعادة إعمار سورية – Rebuild Syria

أعلنت “هيئة الاستثمار السورية” عن أبرز التعديلات المتضمنة في قانون الاستثمار الجديد، والذي لم يقر بعد، مبيّنةً أنها تتضمن إضافة فقرة متعلقة بتسوية النزاعات الاستثمارية بين المستثمر والجهات الحكومية، باستثناء الضريبية، عبر تشكيل لجنة تابعة للهيئة

وقال مدير عام الهيئة مدين دياب، إن فض النزاعات بين المستثمر وإحدى الجهات العامة يكون بالطرق الودية خلال 3 أشهر من تاريخ تقديم إشعار خطي للتسوية الودية من أحد الطرفين للآخر، وبحال لم يتم التوصل إلى نتيجة يحق اللجوء إلى التحكيم التجاري الداخلي، أو المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، أو إلى لجنة فض المنازعات الاستثمارية بالهيئة

وأوضح دياب أن الغاية من هذا التعديل، حفظ حقوق المستثمرين، وهي من العوامل الإيجابية التي تميز الدول المضيفة للاستثمارات خاصة من ناحية تنظيم عملية فض النزاعات

وتؤلف اللجنة الخاصة بفض النزاعات من قاضٍ تجاري يسميه وزير العدل رئيساً، وممثل عن الهيئة يسميه مدير الهيئة، وممثل عن غرف التجارة أو الصناعة أو الزراعة أو السياحة حسب الاختصاص، على أن تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها وتفصل فيما يعرض عليها من منازعات بقرار معلل خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ تقديم طلب فض النزاع

ويكون قرار الهيئة قابلاً للطعن أمام “المحكمة الادارية العليا” خلال مدة 30 يوماً من تاريخ صدور القرار، وتصدر المحكمة الإدارية قرارها خلال مدة 60 يوماً، من تاريخ أول جلسة تنعقد فيها الخصومة، ويحق للجنة أن تستعين بمن تراه مناسباً لأداء أعمالها ولها في ذلك أوسع الصلاحيات، ويمنح أعضاء اللجنة تعويضاً عن عملهم يحدد مقداره من مجلس الإدارة

وتسبب مشروع قانون الاستثمار الجديد والذي نوقشت مسودته أواخر آذار الماضي، باختلافات حادة في الرؤى والمواقف بين الجهات الحكومية، حيال بعض بنوده، حيث اعتبره البعض بأنه لم يرق إلى مستوى الطموحات

وتطمح الحكومة السورية من خلال إصدار قانون جديد للاستثمار، إلى تلبية تطلعات المستثمرين ومتطلباتهم ودفع عجلة التنمية والاستثمار، ومكافحة البطالة، وجلب رؤوس الأموال إلى سورية

والقانون الذي ينظم عملية الاستثمار في سورية حالياً هو القانون رقم 8 الصادر 2007، والذي أنهى العمل بقانون الاستثمار رقم 10 لـ1991، في وقت أعلنت الحكومة مراراً أنها تدرس تعديلات على قانون الاستثمار لخلق بيئة جيدة لجذب الاستثمارات الأجنبية

ويحتاج الاستثمار إلى بيئة تتوافر فيها عوامل ومقومات المناخ الاستثماري من البنى التحتية والقوانين الجاذبة والناظمة له، إلى جانب الاستقرار الداخلي بكافة أشكاله السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي