في اليوم العالمي للمعارض – معرض إعادة إعمار سورية بدورته الرابعة واقع اقتصادي يترجم انتصار سورية

معرض إعادة إعمار سورية – Rebuild Syria 

عدة إنجازات معمارية تم إنشاؤها بمناسبة المعارض الدولية وأصبحت فيما بعد رموزاً لبلدانهم مثل: برج إيفل في باريس، والأتوميوم في بروكسل، وسبيس نيدل في سياتل، والبيوسفار في مونتريال وغيرها من الإنجازا وخلال السنوات القادمة سيكون هناك إنجاز معماري سوري على مستوى العالم بفضل معرض إعادة إعمار سورية -عمّرها

على مر ثلاث سنوات تبنّت مؤسسة الباشق شعار ((عمّرها)) لـ معرض إعادة إعمار سورية، الذي هو معرض تجاري دولي مختص بالبناء بجميع مجالاته: الطاقة، الصحة، الزراعة، الاتصالات، السياحة، البيئة، الصناعة، التأمين والاستثمارات -الخدمات البنكية 

كان الهدف من إقامة المعرض على أرض مدينة المعارض كخطوة أولى على طريق إعادة إعمار سورية، حيث كانت مؤسسة الباشق الجهة الأولى والسبّاقة من القطاعين العام والخاص التي تقوم بقص الشريط الحريري لمدينة المعارض بدمشق أمام العارض والزائر المحلي والعربي والدولي بعد أربع سنوات على إغلاقها ، وأيضاً إشراك أكبر عدد من الشركات المحلية والعربية والدولية في عملية إعادة إعمار سورية، عن طريق المساهمة بمواد وتكنولوجيا ومستلزمات عملية إعادة الإعمار، باعتبار السوق السوري إحدى أهم الأسواق الواعدة على مستوى العالم على مدى العقود الثلاثة القادمة، لذلك فإن مؤسسة الباشق ومن خلال خبرتها التي تمتد لأكثر من واحد وعشرين عاماً في تنظيم المعارض الداخلية والدولية تطمح للمشاركة بقوة وفعالية للمساهمة في ارتقاء هذه التظاهرة الاقتصادية الصناعية التجارية والخدمية والخروج بها بأقوى وأجمل صورة للمشاركة الجديّة والحقيقية في عملية إعادة الإعمار من خلال تنظيمها لـ ((معرض إعادة إعمار سورية))

وبالفعل انطلقت شرارة النسخة الأولى من المعرض ((عمّرها 2015)) برعاية كريمة من وزارة الأشغال العامة والإسكان تبعتها النسخة الثانية وصولاً إلى الدورة الثالثة ((عمّرها 2017)) التي كانت علامة فارقة ومميزة على طريق إعادة الإعمار لجهة مضاعفة أعداد الشركات  والمؤسسات التي حجزت مكاناً لها في المعرض حيث تمت مشاركة 164 شركة من 23 دولة عربية وأوروبية وآسيوية وإفريقية من دول البريكس والاتحاد الأوروبي ومنها: (البرازيل والصين والهند وإيران وبيلاروس ومقدونيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وفنزويلا واليونان وباكستان واندونيسيا إلى جانب عدد من الدول العربية كلبنان ومصر والأردن والعراق والإمارات وعُمان)

وكانت مشاركة المؤسسات الحكومية والشركات المحلية في المعرض متميزة ولاسيما الشركات الإنشائية التي لم تتوقف طوال سنوات الحرب الإرهابية على سورية عن مسار إعادة تأهيل وتعمير العديد من المنشآت التي خربتها التنظيمات الإرهابية

وتميز المعرض باستضافته للمرة الأولى عدداً من اختراعات الشباب السوريين المتعلقة بمجال البناء والإعمار ومنها آلة تشبه خلايا النحل لتدوير الأنقاض وآلة لفرش وتطبيع الخرسانة الملونة وسيارة إطفاء حريق متطورة يصل ارتفاع ذراعها إلى 60 متراً بالإضافة إلى جهازين لتعقيم الأدوات الطبية الجراحية واختراع النقاط المضيئة المشكّلة من نقط فوسفورية تضيء بالليل

وتميّزت إيران بـمشاركة 25 شركة من كبريات شركات بناء وتخديم البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية

ووصل عدد زوار المعرض 21732 زائر، من بينهم 13,94% مهندسين، 13,94% رجال أعمال، 20,91% مقاولين، 13,94% قطاع عام ،12,20% متخصصين خارجين، 8و71% شركات، 4,18% طلاب، 5,23% مشاريع اسكان، 6,79% غير متخصص

أكد تامر ياغي مدير عام مؤسسة الباشق أنّ النجاح الذي حققته المؤسسة في جميع الفعاليات التي سبق لها تنظيمها خلال السنوات الأخيرة وليس آخرها النسختين السابقتين  من معرض إعادة الإعمار بالإضافة إلى تسابق الشركات على التواجد والحضور على أرض مدينة المعارض والمؤتمرات الدولية ما هو إلا دليل حقيقي جديد على المكانة المتميزة والمرموقة والاهتمام الحقيقي الذي تحظى به الدولة السورية على الخارطة العالمية، مبيناً أن حركة الاتصالات النشطة والمباشرة مع معظم سفارات الدول العربية والإقليمية والدولية المعتمدة في كل من دمشق وبيروت، ومن ضمنها دول مجموعتي البريكس والألبا، والنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها، كان عنوانها العريض كسر طوق الحصار الاقتصادي والظالم المفروض على المواطن العربي السوري المستهدف أولاً وأخيراً

كما أكد: “أنّ أهم أهداف هذا المعرض إبراز دور القطاعين العام والخاص في إعادة الإعمار، وإمكانية تحقيق التشاركية الكاملة بينهما لما فيه خير الوطن والمواطن، وذلك انطلاقاً من إيماننا وقناعتنا أن عملية إعادة إعمار سورية هو مشروع وطني بامتياز

للنهوض بالبلاد إلى أفضل مما كانت عليه قبل المؤامرة الكونية التي تتعرض بلاد الياسمين منذ حوالي السبع سنوات لأن إعمارها يعني تماسك وحدتها وقوتها ومناعة بنيانها. وبالتالي علينا جميعاً الوقوف كرجل واحد للدفاع عن وطننا وإعادة إعماره، بهدف خرق جدار العقوبات الاقتصادية الظالمة والجائرة المفروضة على المواطن العربي السوري المستهدف الأول والأخير، وجذب وتسهيل وتنشيط حركة استثمار الشركات العربية -الدولية في بلادنا”

وأوضح السيد ياغي أنّ ميزة المعرض هذا العام تتمثل بمشاركة الشركات الغربية من خلال “إداراتها الأساسية وليس عبر الوكلاء” منوهاً إلى أن هذه المشاركة دليل على “أن سورية بدأت بكسر الحصار من حولها إعلامياً واقتصادياً حيث أن العديد من شركات القطاع الخاص في الدول الأوروبية باشرت بأخذ خط مغاير لحكوماتها المعادية لسورية”

ومن الجدير بالذكر أنه بات هناك برامج تلفزيونية خاصة للمعرض تبث على مدار العام على أثير أكثر من إذاعة منها (صوت الشباب وسوريانا) وعلى القناة الفضائية السورية تحت اسم “عمّرها” برعاية مؤسسة الباشق يتناول المواضيع الاقتصادية والقوانين والتشريعات التي تهم المستثمر المحلي والخارجي

بالإضافة إلى المؤتمرات الصحفية التي تُقام في إطار الحملة الترويجية للمعرض في دمشق وبيروت