قرارات هامة من الحكومة السورية لتحفيز المستثمرين السوريين المغتربين للعودة إلى سورية

 معرض إعادة إعمار سورية – Rebuild Syria exhibition

في ظل التحسن الأمني والاقتصادي الذي تشهده سورية بفضل انتصارات الجيش العربي السوري وبهدف إيصال رسالة فاعلة لرجال الاعمال المغتربين بوجود بيئة محفزة للاستثمار في سورية خصوصا في مرحلة إعادة الإعمار وتسهيلات لإعادة فتح منشآتهم ومصانعهم التي تضررت بفعل الحرب تستمر الجهود الحكومية لوضع الخطط التنفيذية المشجعة لرجال الأعمال المغتربين المؤمنين بوطنهم للعودة إليه.

وفي هذا السياق التقى رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس وفدا من رجال الأعمال السوريين في مصر لتقديم التسهيلات اللازمة لهم لإعادة إقلاع منشآتهم وتفعيل استثماراتهم داخل البلاد.

وخرج الاجتماع بعدة قرارات داعمة للاستثمار والصناعة أهمها: تشكيل معرض دائم للسلع السورية على أرض مدينة المعارض في دمشق، وتعزيز دعم المعارض الخارجية بما يساهم في توسيع اسواق التصدير. وتسهيل استيراد المواد الأولية اللازمة لدعم الصناعة واستقراراها، وتقديم تسهيلات للصناعيين المتعثرين الحقيقيين لإعادة إقلاع منشآتهم وإمكانية إحداث مركز صادرات سوري مصري مشترك وتفعيل مجلس الأعمال السوري المصري وعمل المكتب الاقتصادي في السفارة السورية في مصر. 

وفي التفاصيل تم خلال الاجتماع تكليف وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية واتحاد المصدرين السوريين بدراسة إنشاء مركز صادرات سوري مصري مشترك وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لذلك ليكون جسرا لتصدير المنتجات السورية إلى الأسواق الإفريقية التي توسع نشاط السوريين إليها من خلال وجودهم في مصر وذلك للمنتجات الزراعية والغذائية والكيميائية والهندسية والخيوط القطنية والاقمشة بالإضافة إلى الألبسة الجاهزة ، وتفعيل عمل المكتب الاقتصادي في السفارة السورية في مصر لاستعادة المستثمرين إلى سورية من خلال نشاطات اقتصادية واجتماعية توضح الفرص الاستثمارية المتاحة بما يمكن أن يجذب مستثمرين مصريين أيضا، إضافة إلى تفعيل مجلس الأعمال السوري المصري عبر انتقاء أشخاص فعالين من البلدين واستثمار علاقاتهم لتحقيق المصلحة الاقتصادية المنشودة  للبلدين. 

وبهدف تسهيل إعادة توزيع المنتجات وحركة النقل بين المحافظات تم الطلب من الشركات التي تعرضت آليات النقل الصناعية فيها للسرقة من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة تقديم طلبات لمساعدتها في تعويض خسارتها وفق القوانين النافذة بما يمكنها من إعادة تدوير عجلة إنتاجها.

وتم التأكيد على أصحاب القروض المتعثرة ممن يملكون بيانات تثبت تعثرهم تقديمها إلى الجهات المعنية لدراسة إمكانية مساعدتهم في إعادة إقلاع مشاريعهم بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني.

وبهدف توفير المواد الأولية بغرض دعم الصناعة واستقراراها تم الطلب من رجال الأعمال تقديم دراسة حول المواد الأولية التي يحتاجون استيرادها من أجل صناعاتهم وغير مشمولة في إجازات الاستيراد مع الجدوى الاقتصادية منها لدراسة إمكانية السماح باستيرادها .

ودعما للمنتج السوري بما يعزز جودته وقيمته التنافسية سيكون هناك وفقا لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع معرض دائم للسلع السورية على أرض مدينة المعارض في دمشق، إضافة إلى تعزيز دعم المعارض الخارجية بما يساهم في توسيع اسواق التصدير.

وفيما يتعلق بمتابعة خطوات إعادة المناطق الصناعية الصغيرة والمتوسطة في حلب إلى العمل واستثمارها في إعادة دوران المصانع الصغيرة تم الطلب من رجال الأعمال الاجتماع بمحافظ مدينة حلب وتقديم رؤية متكاملة حول إمكانية استثمار هذه المناطق بما يساهم في تشغيل العمالة ونقل الخبرات وخلق بيئة رواد أعمال و تقديمها إلى رئاسة مجلس الوزراء لدراستها واتخاذ ما يلزم بشأنها.

واستكمالا للجهود الرامية إلى خلق البيئة التشريعية المحفزة للاستثمار لا سيما في مرحلة إعادة الإعمار تم الطلب من رجال الأعمال تقديم مذكرة حول أهم التشريعات اللازمة لتطوير عملهم والنهوض بمشاريعهم من جديد ليصار إلى دراسة إمكانية إصداره، إضافة إلى توجيه الجهات المعنية لإطلاع رجال الأعمال على مشاريع القوانين الخاصة بالاستثمار لتقديم رؤيتهم حولها.

رئيس مجلس الوزراء بين استمرار الجهود الرامية إلى تحفيز المستثمرين لإعادة الاستثمار في سورية، وتوفير المناخ المناسب للاستثمار خصوصا في مرحلة إعادة الإعمار، مجددا التأكيد على عزم الحكومة على فتح مجالات واسعة للتعاون مع القطاع الخاص ورجال الأعمال الذين لهم دور هام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار المهندس خميس إلى المسؤولية الملقاة على عاتق رجال الأعمال السوريين في تقديم صورة حقيقة عن التحسن الأمني والاقتصادي الذي تشهده المحافظات السورية والتعريف بالتسهيلات التي تقدمها الحكومة للصناعيين والمستثمرين لتشجيع رجال الأعمال الذين غادروا سورية بفعل الارهاب، إضافة إلى المستثمرين الخارجيين في الدول الصديقة للاستثمار في سورية.

وكشف المهندس خميس أنه خلال الفترة القادمة لن تكون هناك منطقة صناعية في سورية متوقفة عن العمل الأمر الذي يوفر مقومات النهوض بالصناعة الوطنية، معتبرا أنه على كل سوري أن يقاوم من مكانه بما يحقق إنجازات ترتقي إلى تضحيات قواتنا المسلحة.

وتركزت مطالب رجال الأعمال حول إحداث مجالس إدارات للمناطق الصناعية المتضررة أسوة بمجلس إدارة المدينة الصناعية لتسهيل إعادة بنائها وتسريع اتخاذ القرارات، ومنحهم قروض خاصة مع تسهيلات إضافية لإعادة الاعمار، وادخال التطوير العقاري الى المناطق الصناعية وإنشاء أو تخصيص مناطق موجودة لتكون مناطق صناعية خاصة جاذبة للاستثمارات الجديدة بالإضافة إلى الاستثمارات الحالية.

إضافة إلى منح قروض للصناعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر لتوفير الآليات اللازمة لها، ودعم صادرات المستثمرين السوريين، وتوسيع تجربة دعم شحن الصادرات السورية التي بدأت في الدورة /59/ لمعرض دمشق الدولي بما يمكن البضائع السورية من الدخول بسهولة ويسر الى الاسواق الخارجية.

وطالب رجال الأعمال ضرورة تنشيط الاستثمار السياحي من خلال طرح مشاريع تشاركية جديدة تسمح بجذب المستثمرين إلى مناطق قديمة وإعادة تأهيلها، وإنشاء مراكز تأهيل وتدريب لرفع مستوى الخدمات وتوفير العمالة المدربة.