هذا هو دور لبنان وامتيازات اللبنانيين في إعادة إعمار سورية

معرض إعادة إعمار سورية – Rebuild Syria exhibition

أنظار العالم أجمع تتجه نحو سوريا: هناك تلفظ الحرب آخر أنفاسها على ما توحي معطيات الميدان… السياسة تسلك مسارات مختلفة… ولكن الأهم، بعد كل دمار، إعمار!
إعادة إعمار سوريا تُبقي العالم مهتماً بالملف السوري… حتى الدول التي تعادي سوريا وساهمت في الحرب ضدها تحاول من تحت الطاولة الدخول من شباك إعادة الإعمار بعدما خرجت من باب الأزمة. المصدر السوري الذي يقدم هذه المعطيات يذكّر بكلام المسؤولين السوريين عن عدم وجود دور لمن عادى سوريا في السنوات الماضية، وأن الأولوية لمن ساند الشعب السوري ودعمه.

تزامناً، يبدو الإهتمام السوري بالدور اللبناني في إعادة الإعمار كبيراً… وعليه، تبرز المؤتمرات الخاصة بإعادة إعمار سوريا التي تعقد في لبنان بحضور رسمي سوري، والتي تهدف إلى تحفيز الأسواق اللبنانية لتكون نقطة انطلاق العالم إلى سوريا في ضوء الحصار والعقوبات الدولية المفروضة على دمشق، حسب مصدر مواكب.
وانطلاقاً من هذه القاعدة، يرى المحلل الإقتصادي تامر ياغي أن من الممكن للبنان أن يؤدي دوراً اقتصادياً سواء عن طريق الصناعة اللبنانية أو التجارة اللبنانية بالإضافة إلى القطاع المصرفي، إذ يمكن أن يكون الطرف الثالث بين سوريا والشركات العالمية.
ويشير ياغي إلى الإمتيازات التي يتمتع بها المستثمرون ضمن المناطق الحرة من خلال تأسيس شركات أوفشور. ويقول: “يستطيع اللبناني وحيداً في العالم أن يكون مالك مشروع من دون الحاجة لشريك سوري”، كما يتوقف عند أهمية المميزات المالية في هذا السياق إذ تتيح هذه الميزات للمستثمر التعامل بالعملة الصعبة دخولاً وخروجاً.
المصدر السوري يشير إلى أن عدداً كبيراً من رجال الأعمال اللبنانيين يسعى جاهداً لحصد حصة في مشاريع إعادة الإعمار، حتى إن شخصيات من ولاءات سياسية معروفة بعدائيتها لدمشق تحاول اليوم ترطيب الأجواء وتحييد نفسها عن خطابات الزعماء التي تواليهم. ويعتبر المصدر كذلك أن ثمة من يسعى للمصالحة السياسية مع سوريا اليوم من بوابة الإقتصاد والإعمار، غير أنه يردف أن دمشق بقيادتها تُبقي مفاتيح اللعبة في يدها ولديها شروط معينة في هذا المجال.

بعد سبع سنوات، بقي الحجر محور إهتمام العالم… دُمّرَ يوماً ما بخلفية أن إسقاطه يسقط نظاماً… واليوم، يطمحون لإعادة إعماره علّهم يردمون معه العلاقة، ويكسبون المال! ولكن السؤال الأساس: بعيداً من الحجر بدماره وعمرانه، ماذا عن البشر الذين تهدمت حياتهم لسنوات يصعب ترميمها؟